أفادت صحيفة «الأخبار» نقلاً عن مراقبين في صنعاء بأن المطالب الجديدة التي أعلنتها القوات المسلحة اليمنية تشير إلى استعداد صنعاء لرفع مستوى التصعيد مع المملكة العربية السعودية، وامتلاكها خيارات عسكرية لم تستنفدها خلال «المرحلة الأولى».

وأوضحت الصحيفة أن قوات صنعاء أكدت، تمهيداً للانتقال إلى «المرحلة الثانية» من التصعيد البحري والجوي ضد السعودية، نجاحها خلال الأسابيع الماضية في فرض ثلاث معادلات عسكرية؛ تشمل «الحصار بالحصار» من جنوب البحر الأحمر إلى شماله مروراً بخليج عدن والبحر العربي، واستهداف مراكز التحشيد السعودية من غرب اليمن إلى شرقه، فضلاً عن معادلة «الردع والرد المباشر» باستهداف منشآت استراتيجية في العمق السعودي رداً على اختراق الأجواء اليمنية.

وفي السياق ذاته، كشف المتحدث العسكري لقوات صنعاء، العميد يحيى سريع، عن حصيلة العمليات العسكرية للـ «المرحلة الأولى»، موضحاً أنه جرى استهداف 8 سفن نفطية سعودية ومنع 48 سفينة أخرى من العبور، إضافة إلى تنفيذ 9 هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت شركة «أرامكو» في ينبع ونجران وجيزان وأبها ومنظومة نقل الإمدادات.

كما أشار سريع إلى إغراق وإحراق سفينتي إنزال عسكريتين وأكثر من 10 زوارق حربية في سواحل المخا، فضلاً عن تنفيذ 14 عملية عسكرية ضد مراكز التحشيد والإمداد في الرويك والعبر والوديعة ومأرب والمخا، أسفرت عن خسائر بشرية واسعة في صفوف قوات العدو وقادته.

وتتزامن هذه التطورات مع رفع سقف المطالب اليمنية مقابل وقف التصعيد، والتي شملت إنهاء العمليات العسكرية بشكل كلي، ورحيل الاحتلال، ووقف تمويل الميليشيات، وترك ثروات الشعب اليمني له، وذلك إلى جانب المطالب الأساسية السابقة المرتبطة بتنفيذ «خارطة الطريق» الأممية.

وختاماً، أكدت مصادر عسكرية لـ«الأخبار» أن بيان سريع أنذر بمرحلة جديدة أشد إيلاماً للسعودية، تتضمن من بين الخيارات العسكرية نقل المعركة إلى الحد الجنوبي للمملكة وتنفيذ عملية برية واسعة.