رأت ليلي هلفرين، الباحثة والمحاضرة ورئيسة "مركز إيمِت" لتعزيز التسامح والحد من العنف، أن الأضرار التي تلحق بالأطفال خلال الأزمات لا تكون جميعها ملحوظة في لحظة وقوعها، إذ قد تمر الإصابات النفسية والتربوية من دون أن يلتفت إليها أحد في حينها.
وأوضحت هلفرين، في مقال نشره موقع "زمان إسرائيل"، أن الأضرار الأعمق قد لا تتكشف إلا بعد انقضاء الأزمة وهدوء الأحداث، مشيرة إلى ظاهرة "الارتداد" التي لا يظهر فيها الضرر الحقيقي فورًا. ودعت إلى مقاربة ما يجري في الشمال بهذا المنظور، بالتزامن مع افتتاح العام الدراسي وفي ظل الأحداث العاصفة.
وبينما يتركز الخطاب العام ومنظومة التعليم على إعادة تأهيل البلدات وتقليص الفجوات الفورية، يتراكم بحسب المقال ضرر يكمن في الشرخ الذي أصاب الاستمرارية النمائية للأطفال والشبيبة؛ نتيجة تداعيات امتدت طويلاً متسمة بالطابع المؤقت والانقطاع وانعدام اليقين، وهي آثار قد ترافق طلاب الشمال لسنوات طويلة.
وأشارت الباحثة إلى أن انكسار الاستمرارية والروتين والمرتكزات الثابتة يجعل الأطفال يجدون صعوبة في النمو، إذ لا يضر الانقطاع المستمر بالتعلم فحسب، بل يمس أيضًا شعورهم الأساسي بالأمان. فقد تحولت الأطر المتقلبة وصفارات الإنذار إلى واقع مستمر، وبات بعض الطلاب يصارعون من أجل البقاء على اتصال بالإطار التعليمي، بينما عمّقت مربعات تطبيق "زوم" شعور الاغتراب والانقطاع عن الصف.
وتطرقت هلفرين إلى دور البالغين في محيط الطلاب، لافتة إلى أن نقص العاملين في التعليم، والتغييرات المتكررة للمعلمين، وشعور الكبار بالعجز أمام الواقع المفروض، كلها عوامل تزعزع شعور الطفل بالأمان تجاه من المفترض أن يكونوا مرتكزًا ثابتًا له. ويضاف إلى ذلك الفارق العميق بين الحياة اليومية في الشمال والروتين النسبي لأقرانهم في مناطق أخرى، مما يعمّق مشاعر الحرمان والظلم والانقطاع.


عربي ودوليمصدر رسمي لبناني للميادين: اجتماع عسكري لبناني إسرائيلي في فلوريدا برعاية سنتكوم
عربي ودوليالمشاط يبارك للعراق خروج القوات الأميركية والأجنبية ويعتبره خطوة للأمن الإقليمي
عربي ودولياستشهاد شاب برصاص المستوطنين غرب رام الله وتوثيق تصاعد الاعتداءات في أيلول
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.