كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتعاون مع شركات مدنية، عمليات واسعة وممنهجة لتفتيت ركام الأحياء المدمرة في قطاع غزة ونقله إلى خارج القطاع. وتتم هذه العمليات بشكل أحادي داخل مناطق السيطرة العسكرية، دون رقابة مستقلة أو حصر معلن، مما يحول دون تمكن لجان التحقيق الدولية من معاينة مسارح الجرائم.

وتشير المعطيات الميدانية إلى استخدام نحو 400 آلية ثقيلة، مع رصد حركة 100 شاحنة يومياً تنقل الركام إلى مواقع غير معلنة داخل إسرائيل وجنوب الضفة الغربية. وتتضمن هذه الأنقاض أدلة مادية حاسمة حول نوع الأسلحة المستخدمة وطبيعة الهجمات، فضلاً عن كونها تضم رفات ما يقدر بـ 8,500 مفقود لا يزالون تحت الأنقاض، مما يجعل سحق الأنقاض وخلطها تدميراً متعمداً للأدلة الجنائية.

وأكد المرصد أن هذه الممارسات لا تقتصر على طمس الأدلة، بل تمتد لتشمل نهب الممتلكات الخاصة والعامة ومحو المعالم الجغرافية للأحياء، وهو ما يخدم مخططات التهجير القسري وتغيير الواقع الديموغرافي للقطاع. وشدد المرصد على أن هذا السلوك يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ونظام روما الأساسي، داعياً المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف هذه العمليات وضمان حفظ الأدلة اللازمة لمساءلة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية.