رأى المحلل السياسي إفرايم غانور، في صحيفة "معاريف الإسرائيلية"، أن العميد احتياط في الجيش الإسرائيلي عوفر فينتر ظهر في ذروة الانحدار الذي وصلت إليه كتلة اليمين ليحدث عاصفة سياسية. وكان من المفترض، ظاهرياً، أن يشكل تأسيس حزب "عمخا يسرائيل" بشرى جديدة لكتلة اليمين والناخبين الباحثين عن بيت سياسي جديد، إلا أن الواقع جاء مختلفاً.

وأوضح غانور أن حزب فينتر تحول إلى مصدر صداع وقلق لبنيامين نتنياهو وكتلة اليمين عموماً، إذ تشير الاستطلاعات الأولى إلى أن نجاحه يأتي على حساب حزب "الصصيونية الدينية" الذي يواجه خطر عدم تجاوز نسبة الحسم. وفي الوقت نفسه، يرفض إيتمار بن غفير بشدة الاتحاد مع بتسلئيل سموتريتش رغم ضغوط نتنياهو.

هذا الوضع قد يدفع رئيس الحكومة إلى دمج سموتريتش وعدد من زملائه في المقاعد المحجوزة بقائمة الليكود، مما يثير تساؤلات حول مستقبل وزراء الحزب الحاليين مثل آفي ديختر وزئيف إلكين ونير بركات وغيرهم إذا حل محلهم وزراء مثل سموتريتش وروتمان وستروك.

وتساءل المحلل عما إذا كان عوفر فينتر هو المنقذ الحقيقي لليمين، وما إذا كانت كاريزماه وقوته ستمكنانه من استبدال نتنياهو في قيادة اليمين أو قيادة الدولة التي أنهكتها الحرب، مشيراً إلى أنه لا يزال من المبكر معرفة قدرته على إدارة أزمات الاقتصاد والتعليم والرعاية الاجتماعية والعلاقات الخارجية. وخلص المقال إلى أنه في الوقت الراهن، كانت البشرى الوحيدة التي حملها فينتر في إطلاق حزبه هي "بشرى الهجرة" لسكان قطاع غزة.