يتّضح حجم الهوّة بين رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون ووزير الخارجية يوسف رجّي من خلال استبعاده عن عدد من الملفات التي تقع في صلب عمل وزارة الخارجية، بدءًا من غيابه عن المفاوضات المباشرة مع كيان العدو، مرورًا بعدم اصطحابه من قبل رئيس الجمهورية في جولاته الخارجية، وصولًا إلى ملف إقامة السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني.

ويُبيّن وزير الخارجية والمغتربين الأسبق عدنان منصور، في حديث لموقع "العهد" الإخباري، أن بعض تصرفات وزير الخارجية يوسف رجّي تمسّ بصلاحيات الدولة وصلاحيات رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى أن القرار الذي اتخذه رجّي منفردًا برفض تجديد إقامة السفير الإيراني أحرج رئاسة الجمهورية والحكومة، لا سيما وأن السفير يُعْتَمَد أساسًا بقرار من رئيس الجمهورية. واعتبر منصور أن خطوة المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير بتجديد التأشيرة كانت في مكانها الصحيح، لافتًا إلى عمق العلاقات اللبنانية ـ الإيرانية والاتفاقيات المبرمة منذ عقود.

من جهته، يُوضح نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام، الصحافي إبراهيم عوض، في حديث للموقع نفسه، أن غياب رجّي عن الملفات الحساسة يعكس عدم رضا رئيس الجمهورية عن أدائه، مع تجنب الإعلان عن ذلك مباشرة لعدم التسبب بـ "كارثة حكومية" في حال قرر حزب "القوات اللبنانية" سحب وزرائه. وانتقد عوض أداء الوزير معتبرًا أن تعاطيه مع الوزارة يعكس طابعًا حزبيًا لا وطنياً، لا سيما في ظل المواقف الكيدية التي لا تخدم مصلحة السياسة الخارجية اللبنانية.