أعلنت شركة "غوغل"، يوم السبت، أن البحيرة الواقعة على الحدود بين مقاطعة أونتاريو الكندية وولاية نيويورك الأميركية ستظهر باسم "بحيرة أميركا" للمستخدمين في الولايات المتحدة، وباسم "بحيرة أونتاريو" في كندا، بينما ستظهر بالاسم المزدوج "بحيرة أونتاريو (بحيرة أميركا)" لبقية أنحاء العالم.

وأوضحت الشركة أن هذا التعديل جاء عقب إعادة التسمية الرسمية للبحيرة من قبل نظام معلومات الأسماء الجغرافية الأميركي (GNIS)، مؤكدة أن الخطوة تتماشى مع "سياستها طويلة الأمد للمسطحات المائية التي تختلف أسماؤها من بلد إلى آخر".

وقد أثار هذا التغيير حالة من الانقسام بين شركات التكنولوجيا؛ إذ أعلنت خدمة الخرائط التجارية "MapQuest" في منشور لها يوم الخميس: "لن نغير اسم بحيرة أونتاريو. سمّوها ما شئتم وقتما تشاؤون"، وأرفقت المنشور بأداة ساخرة تتيح للمستخدمين اختيار أسماء بأنفسهم. وفي المقابل، لم تقم شركة "آبل" بتغيير الاسم على خرائطها حتى يوم الأحد.

ويأتي هذا التطور بعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، أمراً تنفيذياً يقضي بإعادة تسمية المسطح المائي رسمياً، في خطوة تأتي وسط حرب تجارية متصاعدة بين واشنطن وأوتاوا. فبعد انهيار المفاوضات التجارية في وقت سابق من الشهر الجاري، فرض الجانبان رسوماً جمركية متبادلة وصلت إلى 50% على سلع محددة.

وفي خضم هذه التوترات، دعت مسؤولون كنديون إلى مقاطعة السفر للمؤسسات والمنتجات الأميركية، بينما أعاد ترامب إحياء تصريحاته التي تصف كندا بـ"الولاية الحادية والخمسين" متهماً إياها برغبتها في الحصول على "مزايا كونها ولاية دون أن تكون كذلك".

على الصعيد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، واجه قرار تغيير الاسم معارضة قوية من الحزب الديمقراطي؛ حيث أعلنت النائبة ديبي دينجل عن عزمها طرح مشروع قانون حمل عنوان "كفّوا عن المساس ببحيراتنا العظمى" لإلغاء أمر ترامب، وسط تحركات تشريعية مشابهة من قبل مشرعين ديمقراطيين آخرين.

أما على الجانب الكندي، فقد قوبل التغيير برفض قاطع، إذ أكد رئيس الوزراء مارك كارني، يوم الخميس، أن الكنديين سيواصلون تسميتها "بحيرة أونتاريو - آنذاك والآن ودائماً".