أشارت صحيفة "فايننشل تايمز" البريطانية، إلى أن تضخم الدين الأميركي بدأ يُظهر تأثيرات ملحوظة، بعدما أدى إلى موجة بيع عالمية في السندات الحكومية الشهر الماضي، مبينة أن "أول تأثير ملموس للأزمة قد يتمثل في إعاقة ارتفاع أسعار الفائدة على السندات الأميركية لازدهار الذكاء الاصطناعي".
وأوضحت الصحيفة، في مقال نشرته، أن التحذيرات المتشائمة بشأن تزايد ديون الولايات المتحدة تعود إلى سبعينيات القرن الماضي مع بدء المعاناة من عجز مستمر في الميزانية. ولفتت إلى أنه على امتداد 300 عام، لم تنتهِ أي فقاعة اقتصادية كبيرة إلا عندما ارتفعت تكاليف الاقتراض بصورة ملحوظة للشركات التي تشكل جوهرها، مثل انهيارات السكك الحديدية في القرن التاسع عشر، وفي القرن الماضي انفجرت الفقاعات بعد رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة قصيرة الأجل بصورة حادة.
وأضافت الصحيفة أن الوضع الحالي يختلف في جانب جوهري؛ إذ كانت الشركات في السابق تقترض بكثافة لتعزيز استثماراتها، لتؤدي الظروف المزدهرة إلى تضخم الأسعار وارتفاع الفائدة وانفجار الفقاعة قبل تدخل الحكومات. أما في العقود الأخيرة، فتحول دور الحكومة إلى تقديم حوافز مستمرة حتى في أوقات الرخاء، واستمر تراكم الديون بوتيرة متسارعة بعد عام 2008، حيث سجلت الولايات المتحدة في العقد الحالي عجزا في الميزانية بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أكثر من ضعف متوسط العقود السابقة.
وفي المقابل، تجنبت الأسر والشركات تحمل ديون جديدة طوال معظم هذه الفترة، وفقاً للصحيفة التي أشارت إلى أن شركات التكنولوجيا العملاقة لم تبدأ في تراكم الديون إلا العام الماضي لتمويل التوسع الهائل في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مع تناقص فوائضها النقدية، مع بقاء مستويات ديونها ضمن الحدود المقبولة. وبذلك، تراكمت مبالغ الاقتراض المفرطة في الدورة الحالية حتى الآن على دفاتر الحكومة، حيث تبدأ المشكلات مع تعمق هذه المبالغ.


عربي ودوليترامب يعلن انسحاب آخر القوات الأميركية من العراق وإنهاء الوجود العسكري للتحالف
عربي ودولياقتحامات إسرائيلية واسعة واعتداءات للمستوطنين في عدة مناطق بالضفة الغربية
اقتصادالدولار يستقر عند أعلى مستوى في شهرين بدعم من صعود عوائد السندات وضغوط التضخم
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.