قدم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وورش، يوم الأربعاء الماضي، أقوى دليل حتى الآن على استعداده لتجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عندما حشد جميع أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ عددهم 12 عضواً لدعم رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة.

وأشار وورش إلى أن "الحقيقة الواضحة هي أن التضخم مرتفع للغاية وقد ظل كذلك لفترة طويلة للغاية"، مكرراً أمام الصحافيين بأنه سيكون "من الصعب" وصف أسعار الفائدة الحالية بأنها مرتفعة إلى درجة تؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وأكدت صحيفة "فايننشل تايمز" البريطانية أن إشارة وورش إلى استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات لكبح جماح التضخم -قبيل انتخابات التجديد النصفي- تتناقض حاداً مع ظن الرئيس بأنه اختار رئيساً للاحتياطي الفيدرالي "يريد بالتأكيد خفض أسعار الفائدة".

وعقب القرار، ارتفع الدولار بنحو 0.7% مقابل سلة عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين، بينما تراجعت أسعار سندات الدين الأميركية قصيرة الأجل، وارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين لتصل إلى 4.74% يوم الأربعاء ثم انخفضت قليلاً إلى 4.71% يوم الخميس، في حين انخفضت عوائد السندات لأجل 30 عاماً لتتداول عند نحو 5.35%.

ولم يكن وورش وحده؛ إذ يتوقع 12 مسؤولاً في الاحتياطي الفيدرالي زيادة أخرى في سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة هذا العام، بينما يتوقع 4 منهم زيادتين إضافيتين، واثنان فقط يتوقعان تثبيت الفائدة حتى عام 2026. ووصف روبرت سوكين، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في شركة PGIM، الرئيس وورش بأنه "الشخص الأكثر تشدداً في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية أو على الأقل متساوٍ في هذا التصنيف".

من جانبه، سارع ترامب لمهاجمة الفيدرالي عبر منصته "تروث سوشيال"، مؤكداً أن "أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يجب أن تكون 1% أو أقل". وألقى باللوم على المجلس، منتقداً الرئيس السابق جاي باول والحاكمة ليزا كوك التي حاول إقالتها مسبقاً، وقال للصحفيين: "قلت لكيفن، من الأفضل أن تصوت مع مجلس الإدارة لأنه لن يغير شيئاً. مجلس الإدارة عدائي للغاية".