يرى السفير الإسرائيلي المتقاعد مايكل هراري، الباحث في معهد ميتفيم، أن انهيار نظام الأسد قد أفرز واقعاً إقليمياً جديداً يفتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية وجود مصالح مشتركة بين تركيا وإسرائيل. ويشير هراري إلى أن أنقرة تسعى لتعزيز نفوذها الإقليمي بعد غياب طويل، مستفيدة من التغيرات الميدانية الأخيرة، لا سيما في ظل تراجع دور إيران وحزب الله، وهو ما يمنح تركيا فرصة للعودة إلى واجهة الأحداث الإقليمية.
وفي المقابل، يبرز التباين في المواقف تجاه الملف الكردي كعقبة رئيسية أمام أي تقارب محتمل. فبينما تواصل تركيا ضغوطها العسكرية والسياسية على المناطق الكردية شمال سورية، تمتلك إسرائيل تاريخاً من العلاقات مع الأكراد، مما يجعل السياسة الإسرائيلية تجاههم موضع مراقبة دقيقة من قبل أنقرة. وقد انعكس هذا التوتر في تبادل تصريحات حادة بين الجانبين، حيث أدانت تركيا التحركات الإسرائيلية، وردت تل أبيب بوصف النشاط التركي في الشمال السوري بالعدواني.
ويخلص التحليل إلى أن استمرار التوتر الخطابي بين الطرفين يظل مرجحاً في المدى القريب. ومع ذلك، يؤكد هراري أن الحاجة تفرض على أنقرة وتل أبيب البحث عن قنوات حوار جادة، لاستكشاف إمكانية التعاون في الملفات التي تخدم مصالح الطرفين، في ظل تعقيدات المشهد السوري وتأثيرات السياسات الدولية والإقليمية المتداخلة.


عربي ودوليروسيا تعلن استهداف مركز بيانات وسفينة عسكرية أوكرانية وإسقاط 330 مسيّرة
عربي ودولينائب رئيس بونتلاند ينفي التوجه نحو الانفصال ويؤكد التزام الولاية بالدولة الفيدرالية الصومالية
عربي ودوليحرس الثورة الإيراني: إنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق مقدمة لخروجه من غرب آسيا
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.