في 8 تموز/يوليو 2026، نقلت قناة MTV في مقدمة نشرتها المسائية أن "الجانب الإسرائيلي وضع أمام الوفد اللبناني حقائق قاسية" في مفاوضات روما، متحدثة عن وجود مركز عسكري تحت قلعة بعلبك وأنفاق تربط البقاع بجرود كسروان وجبيل والشوف. واعتبر التقرير أن أمن اللبنانيين "في يد سلطة اليوم"، ما أثار تساؤلات حول تحول منصة إعلامية محلية إلى ناقل للرواية الإسرائيلية دون اعتماد المعايير المهنية مثل استخدام مفردات التحفظ كـ"زعم" أو "ادعى".

وأشارت التغطية الإعلامية لدراسات "التأطير" وكيفية تحويل الأماكن المدنية والأثرية إلى أهداف عسكرية محتملة في الوعي العام. واستذكر الخبر بياناً سابقاً للجيش اللبناني نفی فيه ادعاءات مماثلة روجت لها المنظومة الإعلامية نفسها، مؤكداً أن مشاهد الحفريات تعود لمنشآت مدنية تابعة لمصلحة مياه بيروت وجبل لبنان.

وفي 21 آب 2026، ظهر توم حرب عبر MFM التابعة للمجموعة نفسها ليتحدث عن معلومات مستمدة من "خرائط عُرضت في مفاوضات روما". غير أن صحيفة "النهار" نقلت في 23 آب 2026 عن مصدر حكومي رسمي متابع للمفاوضات تأكيده أن هذه الخرائط لم تُعرض أصلًا، وأن "إسرائيل" لم تقدم أي صور أو خرائط لأنفاق تحت قلعة بعلبك، كما أن الجيش اللبناني لم يكتشف شيئاً من هذا القبيل، مما يضع الرواية في تناقض صارخ مع المعطيات الرسمية.