نشرت صحيفة "معاريف" مقالاً لدان بيري، رئيس التحرير السابق لوكالة أنباء AP في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط ومؤلف كتب عن إسرائيل، حذر فيه من أن إسرائيل وصلت إلى لحظة أصبحت فيها السياسة العادية غير كافية والإنقاذ ضرورة ملحة.

وأوضح بيري أنه إذا فاز بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة رغم استطلاعات الرأي، فإن إسرائيل ستتجه نحو كارثة يصعب المبالغة في خطورتها، أما إذا صدقت استطلاعات الرأي فإن المعارضة سترث دولة مصدومة ومؤسسات ضعيفة وسط عزلة دولية تهدد وجودها. وأكد أنه راقب بفزع انهيار مكانة إسرائيل الدولية، مشيرًا إلى أن الوضع أخطر مما يدركه كثيرون وأن إسرائيل المعزولة ستتحول إلى دولة فقيرة ذات مجتمع وجيش بمواصفات دول العالم الثالث.

وأضاف الكاتب أن الاحتلال والحروب يغذيان العزلة التي تضر بدورها بالأقتصاد والأمن، بينما تؤدي التشوهات السياسية والميزانيات الداخلية إلى إضعاف الدولة باستمرار. ولفت إلى أن معدل الولادات لدى الحريديم لن ينخفض بالسرعة الكافية، مما لا يترك وقتاً كافياً قبل أن يبدأ كل شيء في الانهيار، مقترحاً 12 مهمة فورية "لجبهة الإنقاذ الوطني الإسرائيلية" تشمل:

  1. المسؤولية والديمقراطية أولاً: تشكيل لجنة تحقيق رسمية بكارثة 7 أكتوبر، وإلغاء التغييرات القضائية والدستورية الأخيرة التي فرضها ائتلاف نتنياهو والتي أضفت استقلالية المحاكم وحراس البوابة، والتأكيد على امتثال الوزراء لأحكام القضاء.
  2. قول نعم لخطة ترامب لغزة والالتزام بها وتحويل القوة العسكرية إلى إنجازات سياسية.
  3. وضع حد للإرهاب اليهودي في الضفة الغربية.
  4. تجميد توسيع المستوطنات خارج السياج الأمني.
  5. إعادة بناء استراتيجية إقليمية.
  6. جعل العلاقات مع مصر والأردن أولوية وطنية.
  7. احتضان المجتمع العربي.
  8. إعلان حالة طوارئ في التعليم.
  9. تغيير كامل في منظومة الحوافز الاقتصادية والاجتماعية.
  10. التجنيد أو الخدمة الوطنية لحل أزمة الحريديم وإعادة صياغة الالتزامات المجتمعية.
  11. تحويل النقب والجليل إلى المشروع الوطني الجديد.
  12. منع متهم بجرائم جنائية خطيرة من تولي منصب رئيس الحكومة عبر تعديل قانون الأساس.

وختم بيري بالتأكيد على أن حكومة الإنقاذ الوطني يجب ألا تتراجع أمام الاعتراضات المتوقعة، محذراً من أنه إذا لم تُتخذ هذه الخطوات، فلن تبقى إسرائيل حتى عامها المئوي في 2048، بل ستتحول إلى غيتو فقير ومتنازع عليه لا يدوم طويلاً نتيجة الاختلاط مع سكان فلسطينيين معادين والنمو الديموغرافي السريع للقطاع الحريدي دون إصلاح جذري.