حذر رئيس التحرير السابق لوكالة أنباء "أسوشيتد برس" (AP) في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، ومؤلف الكتب عن إسرائيل، دان بيري، في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، من أن إسرائيل وصلت إلى لحظة تصبح فيها السياسة العادية غير كافية، ويصبح الإنقاذ ضرورة ملحة.

وأوضح بيري أنه إذا فاز بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة رغم استطلاعات الرأي، فإن إسرائيل ستتجه نحو كارثة يصعب المبالغة في خطورتها، أما إذا كانت استطلاعات الرأي محقة، فإن المعارضة سترث دولة مصدومة ومؤسسات ضعيفة، بينما يهدد عزدها الدولي وجودها، مما يتطلب من القيادة الجديدة التفكير بمنطق الإنقاذ الوطني.

وأشار الكاتب إلى أنه راقب بفزع انهيار مكانة إسرائيل الدولية من موقع قريب من الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة وأوروبا، مؤكداً أن الوضع أخطر مما يدركه كثيرون، محذراً من أن إسرائيل المعزولة ستصبح فقيرة، بمجتمع وجيش ينتميان لدول العالم الثالث.

واقترح بيري 12 مهمة فورية لما سماه "جبهة الإنقاذ الوطني الإسرائيلية"، وهي:

  1. المسؤولية والديمقراطية أولاً: تشكيل لجنة تحقيق رسمية في كارثة 7 أكتوبر، وإلغاء التغييرات القضائية والدستورية التي فرضها ائتلاف نتنياهو لضمان امتثال الوزراء لأحكام المحاكم.
  2. قول نعم لخطة ترامب لغزة والالتزام بها: لتحويل القوة العسكرية إلى إنجازات سياسية بدلًا من الفرص الضائعة.
  3. وضع حد للإرهاب اليهودي في الضفة الغربية: باعتباره ضرورة فورية لمسار الإنقاذ.
  4. تجميد توسيع المستوطنات خارج السياج الأمني: كجزء من إجراءات تغيير المسار الحالي.
  5. إعادة بناء استراتيجية إقليمية: لمعالجة وضع إسرائيل الخارجي.
  6. جعل العلاقات مع مصر والأردن أولوية وطنية: لتعزيز شبكة العلاقات الإقليمية.
  7. احتضان المجتمع العربي: لمعالجة الملفات الداخلية الملحة.
  8. إعلان حالة طوارئ في التعليم: لتغيير عميق في الأولويات الداخلية.
  9. تغيير كامل في منظومة الحوافز: لمعالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية.
  10. التجنيد أو الخدمة الوطنية: لمعالجة ملف الحريديم وإعادة صياغة الالتزامات المجتمعية.
  11. تحويل النقب والجليل إلى المشروع الوطني الجديد: ليكون مح محوراً أساسياً للمستقبل الداخلي.
  12. منع متهم بجرائم جنائية من تولي منصب رئيس الحكومة: عبر تعديل قانون الأساس.

وخَلَصَ بيري إلى أنه إذا لم تُتخذ هذه الخطوات، فمن المشكوك فيه أن تبقى الدولة حتى عامها المئوي في 2048، مؤكداً أن العزلة والنمو الديموغرافي للقطاع الحريدي دون إصلاح سيؤديان إلى تحويل الدولة إلى غيتو فقير ومتنازع عليه.