أكدت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري أن الدول مطالبة بالنظر في اتخاذ إجراءات تعويضية عن تجارة الرقيق عبر الأطلسي، والعمل على معالجة الآثار المستمرة للعبودية والتمييز العنصري الذي يطاول المنحدرين من أصل أفريقي حتى اليوم.

وأوضحت اللجنة، في توجيهات نشرتها يوم الاثنين، أن هذه الالتزامات تستند إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1965، وهي اتفاقية ملزمة للدول الأطراف. وكانت اللجنة قد اعتمدت، خلال اختتام دورتها الـ118 في جنيف يوم 25 أغسطس/آب الجاري، التوصية رقم '40' بشأن العدالة التعويضية عن الاستعمار والاتجار بالأفارقة المستعبدين والاسترقاق القائم على أساس عرقي وآثاره المستمرة.

وصفتا اللجنة مقاربتها بأنها تمثل 'تحولاً' في النموذج القانوني المستخدم في التعامل مع القضية، بحيث ينتقل النقاش من التركيز حصراً على مسؤولية الدول عن أفعال وقعت قبل قرون إلى مسؤوليتها الحالية عن إزالة أشكال عدم المساواة والتمييز المرتبطة بتلك الممارسات التاريخية.

وشددت اللجنة على أن 'العدالة التعويضية لا تقتصر على دفع تعويضات مالية، وإنما تشمل مجموعة أوسع من التدابير النقدية وغير النقدية والهيكلية الرامية إلى معالجة تداعيات الاسترقاق واستعادة حقوق المتضررين وكرامتهم'. وشملت التدابير التي دعت إليها اللجنة فتح الأرشيفات التاريخية، ومراجعة النصب والرموز العامة، وإنشاء لجان مستقلة للحقيقة، وتعزيز التعليم وحفظ الذاكرة التاريخية، إلى جانب معالجة أوجه عدم المساواة الهيكلية التي لا تزال تطاول المنحدرين من أصل أفريقي.