نشر الكاتب دونالد ماكنتاير مقالة في صحيفة "الاندبندنت"، قارن فيها بين مواقف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إزاء الأراضي المحتلة خلال خطاب له في مجلس العموم، ومواقف رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر. وأشار الكاتب إلى أن تاتشر أدت دوراً بارزاً في الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل للتوصل إلى حل عادل ودائم مع القيادة الفلسطينية، لافتاً إلى أن مشاريع الاستيطان إبان حكومتي مناحيم بيغن وإسحاق شامير أثارت غضبها، حيث دأبت على استخدام مصطلح "الأراضي المحتلة".

وأكد الكاتب أن إسرائيل، لا المملكة المتحدة، هي التي تسببت بأكبر شرخ بين الطرفين منذ عام 1948، مفنداً الطرح الإسرائيلي بأن القيود التجارية التي فرضتها الحكومة البريطانية على المستوطنات في الضفة الغربية تعود لتوجهات يسارية لحزب العمال، ومذكراً بأن تاتشر تنتمي لحزب المحافظين. كما لفت إلى اتهام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لميليباند بالكذب الصارخ دون تحديد تلك الأكاذيب.

وفيما يتعلق برد فعل واشنطن، اعتبر الكاتب أن الهجوم الذي شنه السفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاكابي، على ميليباند واتهامه بكره اليهود يعكس عقيدته الإنجيلية المسيحية-الصهيونية، منبهاً إلى أن ميليباند يهودي أيضاً. ورأى الكاتب أن هاكابي قد يكون حالة شاذة داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، مشيراً إلى أن ترامب لم يحاول ثني البريطانيين عن خطوتهم.

ونقل الكاتب عن موقع "أكسيوس" أن عدم تدخل البيت الأبيض في هذا الموضوع يعكس الاستياء من سياسة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الضفة الغربية، معتبراً أنه إذا كان نتنياهو لا يستطيع التعويل على دعم ترامب لضم الضفة الغربية، فعليه القلق عشية انتخابات الكنيست.