ذكر محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" ألون بن دافيد أنه "بعد ما يقارب من ثلاث سنوات من الحرب، أعاد الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع، بأمر رسمي، إخراج الزي العسكري الرسمي من الخزائن". وأشار إلى أن هناك جنوداً التحقوا بالجيش وسرّحوا منه دون أن تتاح لهم فرصة ارتداء الزي الرسمي ولو مرة واحدة، فضلاً عن أفراد الخدمة الدائمة الذين اكتشفوا أن سنوات الحرب الثلاث أدت إلى تغير مقاساتهم.
وأوضح بن دافيد أن الأمر ينص على العودة لارتداء الزي الرسمي في المراسم، في رسالة واضحة تعكس رغبة الجيش في استعادة القيم والانضباط التي تآكلت، رغم أن الحرب لم تنتهِ. وأضاف أن الحرب استنزفت الجيش من كافة الجوانب؛ حيث حلّق سلاح الجو خلال السنوات الثلاث بساَت طيران تعادل تسع سنوات اعتيادية، واستهلكت الدبابات والناقلات آلاف المحركات، بينما بلغت كمية الذخائر المستهلكة ما يعادل الثلاثين عاماً التي سبقت الحرب.
وعلى صعيد القوى البشرية، أشار المحلل إلى أن الجيش الإسرائيلي فقد 1,138 قتيلاً، وأصيب 11,730 من أفراده جسدياً ونفسياً، وسط توقعات بانضمام آلاف آخرين. وأظهر استطلاع للجيش أن روتين الحياة تغير في 75% من أسر العسكريين، وأن 10% فقط يجدون أن الخدمة تتيح لهم الاستثمار في مسيرتهم المهنية الشخصية. ومع احتفاظ الجيش بمتوسط 53 ألف جندي احتياط يومياً، وانتشاره في غزة ولبنان وسورية والضفة الغربية، فإن تكاليف الخدمة باهظة للغاية، حيث يكلّف شهر احتياط واحد نحو 2.1 مليار شيكل.
وفي الشأن السياسي والعسكري، انتقد بن دافيد أداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أنه أحبط بنفسه فرصة التوصل إلى اتفاق مساعدات سخي جديد مع الولايات المتحدة لعدة سنوات مقبلة. كما لفت إلى أن رفض نتنياهو لتوصيات الجيش بالدفع نحو ترتيب أمني مع سورية أتاح لتركيا التدخل وبناء نفوذ عسكري هناك قد يهدد الممر الجوي الإسرائيلي.
وختم بن دافيد بالقول إن "الجيش يدرك أن نتنياهو لا يرغب في إغلاق أيّ من جبهات القتال، ويخطط لإشعال إحداها، على الأرجح غزة، من أجل عرقلة الانتخابات أو تأجيل موعدها"، مؤكداً أن مسؤولين كباراً في الجيش أبلغوا بأنهم لن يقدموا يد العون للدخول في حرب جديدة وغير ضرورية.


عربي ودولياستئناف الرحلات الجوية بين إيران والعراق اعتباراً من يوم غد الأحد
عربي ودوليفضل الله للميادين: اقتربنا من حلول داخلية قبل أن نتفاجأ بالذهاب إلى "اتفاق الإطار"
عربي ودوليبزشكيان: اعتمدنا تشكيلاً جديداً لإدارة الظروف الخاصة.. وأفشلنا أهداف الحرب الاقتصادية
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.