أكد المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، نداف إيال، أن النظام الصحي يعاني من علل جسيمة جراء النقص في عدد الأطباء مقارنة بمتوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، مشيراً إلى أن أطباء وطبيبات المستشفيات يعانون من ساعات عمل شاقة ورواتب منخفضة في السنوات الأولى.

وبحسب إيال، تعاني الطواقم التمريضية من الإنهاك ونقص التمويل المزمن، بينما يبقى الإنفاق على الصحة منخفضاً، ويستمر النقص الحاد في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). ولفت إلى وجود تمييز واضح، حيث يحصل من يصل إلى المستشفيات في المركز على علاج أسرع وأفضل وأكثر كفاءة مقارنة بالأطراف التي يشهد فيها طب الطوارئ وضعاً مزرياً، فضلاً عن الأزمة الوجودية المتواصلة التي يعاني منها نظام الصحة النفسية، وخاصة للأطفال والشباب.

وأوضح المحلل أن النظام الصحي يتصدع تدريجياً، مستنداً إلى بيانات نشرتها مجموعة باحثين برئاسة البروفيسور إيتاي أتر من كلية الاقتصاد في جامعة تل أبيب، والتي أظهرت قفزة بنسبة 94% في عدد الأطباء المغادرين في السنوات الأخيرة، وهي ظاهرة بدأت قبل الحرب. وخلال ثلاث سنوات، غادر نحو 3% من إجمالي الأطباء، و8.8% من الجراحين دون سن الـ60، ليفقد بذلك خمسة أضعاف الأطباء مقارنة بالعقد السابق.

وتتطابق هذه النتائج مع تحذيرات البروفيسور دان بن دافيد من معهد "شورِش" للسياسيين، من أن المجتمع يعتمد على نخبة محدودة من الأفراد في قطاعات الطب والأكاديميا والتكنولوجيا المتقدمة، محذراً من أنه إذا غادر هؤلاء، ستنهار إسرائيل كدولة من العالم الأول ولن تتمكن من الحفاظ على جيش تابع لها، معتبراً ذلك حدثاً وجودياً.