أعرب السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن، مايكل أورن، عن صدمته إزاء أسئلة غير مسبوقة وجهها له مواطنون يهود في الولايات المتحدة، تمحورت حول مدى استمرارية التحالف الأميركي-الإسرائيلي، ووصلت إلى حد الاستفسار عن التوقيت المناسب لمغادرة أميركا نهائياً. وأكد أورن أن هذه التساؤلات تعكس حالة من القلق العميق لدى المجتمع اليهودي الأميركي، الذي يواجه تحديات متزايدة تتراوح بين الاندماج وفقدان الهوية وتصاعد موجات معاداة السامية.

وفي سياق متصل، شدد أورن على ضرورة أن تضع الحكومة الإسرائيلية المقبلة ترميم العلاقات مع واشنطن على رأس أولوياتها، معتبراً أن التحالف مع الولايات المتحدة يظل ركيزة لا بديل عنها رغم التوترات الأخيرة. ودعا في الوقت ذاته إلى تنويع السياسة الخارجية الإسرائيلية عبر تعزيز الشراكات مع دول في الهند وأفريقيا وأميركا الجنوبية، لضمان حماية المصالح الإسرائيلية في ظل المتغيرات الدولية.

من جهة أخرى، استعرض أورن المشهد السياسي الداخلي في إسرائيل، مشيراً إلى أن الانتخابات المقبلة ستتركز حول قضايا محلية كخدمة الحريديم العسكرية والتحقيقات المتعلقة بأحداث 7 أكتوبر. وأكد أن رئيس الحكومة القادم سيواجه تحديات جسيمة، بدءاً من الملف الإيراني والضغوط الدولية لمنع قيام دولة فلسطينية، وصولاً إلى ضرورة استعادة الدعم الحزبي الأميركي المزدوج لإسرائيل، مشدداً على أن المرحلة تتطلب قيادة استثنائية قادرة على إدارة هذه الملفات الشائكة.