أعرب مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن إحباط عميق إزاء إعلان وزير الحرب، يسرائيل كاتس، أصدره مؤخراً القاضي بنقل إنفاذ القانون المدني في الضفة الغربية إلى الشرطة الإسرائيلية. وعدّ المسؤولون هذه الخطوة انفصالاً عن الوضع على الأرض، مؤكدين أنها تعليمات غير قابلة للتنفيذ.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن جيش الاحتلال بدأ ببلورة موقف مهني وقانوني يوضح استحالة تطبيق هذه التعليمات، فيما حذرت مصادر قانونية إسرائيلية من أن هذه الخطوة قد تُفسر دولياً على أنها ضم فعلي للضفة الغربية.
وكان كاتس قد أعلن، أول من أمس، أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بإعداد خطة لن نقل صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية بالضفة إلى شرطة الاحتلال، بحيث تنشئ الأخيرة قوة ملائمة للتعامل مع تلك القضايا، بينما يركز الجيش على العمليات العسكرية فقط.
وفي سياق متصل، نقلت "هآرتس" عن ضابط كبير قوله إن تصريحات وزير الحرب تعكس جهلاً بالقانون الساري في المنطقة وموازين القوى على الأرض، مضيفاً أن تعليماته تتجاهل السؤال الأساسي حول هوية صاحب السيادة في الضفة والتداعيات المحتملة لمثل هذه الأحداث.
وبيّن المعنيون في جيش الاحتلال أن شرطة إسرائيل غير مخولة بالعمل في مناطق (أ)، كما أن الوزير ليس مخولاً بإصدار تعليمات مباشرة لعناصر الشرطة، تماماً كما لا يمكنهم توجيه الجيش في منطقة يُعد فيها القائد العسكري صاحب السيادة الوحيد.
وبالتوازي مع ذلك، حذرت جهات قانونية إسرائيلية مطلعة من أن نقل صلاحيات إنفاذ القانون المدني إلى ذراع مدنية للدولة يعني، من منظور القانون الدولي، فرض السيادة الإسرائيلية فعلياً، وهو ما سيلزم تل أبيب بتقديم تفسيرات أمام هيئات قضائية دولية، وقد يعرض القرار للإبطال أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.


عربي ودوليسريع: 60 غارة جوية سعودية خلال 24 ساعة تستهدف أعياناً مدنية
عربي ودوليالقائم بأعمال محافظ تعز يدين استمرار إغلاق المنافذ الإنسانية
عربي ودوليالقوات المسلحة اليمنية تعلن استهداف منشآت "أرامكو" في الرياض رداً على قصف صنعاء
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.