شنّ مسؤولون كبار في وزارة المالية "الإسرائيلية" هجومًا حادًا على ادعاءات الجيش "الإسرائيلي" والمؤسسة الأمنية، على خلفية التقارير التي نشرها موقع "والا الإسرائيلي" بشأن ما وصفه بالمماطلة المستمرة من جانب وزارة المالية في كل ما يتعلق بميزانية "الأمن"، وهي المماطلة التي تقول المؤسسة الأمنية إنها تلحق أضرارًا بعمليات المشتريات وبناء القوة واستعداد الجيش لمختلف الجبهات.

ويرفض المسؤولون في وزارة المالية هذه الادعاءات بشكل قاطع، ويوجّهون في المقابل انتقادات شديدة إلى طريقة إدارة الأموال من جانب قيادة المؤسسة الأمنية، وما يعتبرونه تنصلًا من المسؤولية عن تجاوز إطار الميزانية. وأكد المسؤولون لموقع "والا" أن الاتهامات لا أساس لها من الصحة وتتعارض مع الواقع، مشيرين إلى أن الوزارة حوّلت ميزانيات ضخمة تفوق المبلغ المحدد، وأن تجاوز إطار الميزانية لا يمكن أن يتم دون تشريع أساسي من الكنيست لم تقره الحكومة بعد.

وأوضح المسؤولون أن "ميزانية الأمن تضاعفت تقريبًا ثلاثة أضعاف خلال عامين"، متهمين المؤسسة الأمنية بانتهاج "إدارة مبذّرة، ورفض رفع الكفاءة، والانغلاق أمام أفكار وزارة المالية لزيادة الميزانية من خلال الجمع بين المزايا التكنولوجية والأمنية وسبل تمويل إضافية، وتفضيل الطريق السهل بالمطالبة بالمال من خزينة دافع الضرائب".

ولم تقتصر الانتقادات على التبذير، بل امتدت لتشمل اتهام المؤسسة الأمنية بإدارة ميزانيتها بصورة مخالفة للقانون وغياب الشفافية، والعمل من تلقاء نفسها دون رقابة، في وقت تؤكد فيه وزارة المالية أنها منخرطة بالكامل في المجهود العسكري وموّلت عمليات الجيش بمئات المليارات عبر تجنيد الديون في الأسواق الدولية.