توجه أكثر من 140 ألف منتسب إلى حزب "الليكود"، صباح اليوم، إلى صناديق الاقتراع الممتدة من إيلات جنوباً حتى كريات شمونة شمالاً، لاختيار قائمة الحزب لانتخابات الكنيست المقبلة، في عملية ستحدد المستقبل السياسي للعديد من الوزراء وأعضاء الكنيست.

وأشارت صحيفة "إسرائيل هيوم" إلى أنه مع المقاعد التي حجزها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسبقاً، لم يتبقَّ سوى 15 مقعداً واقعياً يتنافس عليها نحو 40 عضواً في الكنيست ووزيراً، في صراع داخلي غير مسبوق بات يُوصف بـ"حمّام الدم السياسي".

وتشير المعطيات إلى بروز مؤشرات استياء متنامٍ من النهج التقليدي داخل الحزب، حيث يُتوقع أن تحقق تالي غوتليف، البعيدة عن منظومة الصفقات، حضوراً متقدماً في قائمة العشرة الأوائل، فيما تكافح وزيرة المواصلات ميري ريغيف للحفاظ على موقع متقدم.

وبحسب الصحيفة، يواجه الناخبون صعوبة في اختيار الأسماء المطلوبة البالغ عددها 12 اسماً، وسط خيبة أمل تسود أوساط شباب الحزب من أداء ممثليهم خلال الدورة الحالية، وتخوفات من عزوف بعضهم عن المشاركة بعد استدعائهم المتكرر لخدمة الاحتياط منذ أحداث 7 أكتوبر 2023.

كما تتأثر هذه الأجواء بقرار نتنياهو حجز مقاعد لكل من يسرائيل كاتس وحاييم كاتس، مما سهل عمل منظومة الصفقات الحزبية، إلى جانب نية نتنياهو استخدام ما تبقى له من مقاعد محجوزة لإدخال شخصيات جديدة مثل أورن دوبِرونسكي بهدف استقطاب ناخبين جدد يؤيدون حكومة وحدة، في مواجهة رغبة القاعدة التقليدية بدفع الحزب نحو مواجهة ما تسمى "الدولة العميقة".