كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن تزايد واسع في هجرة المستوطنين من فلسطين المحتلة بصورة غير مسبوقة، واصفة هذه الظاهرة بـ"التسونامي"، ومؤكدة أن عشرات آلاف الإسرائيليين يسافرون ولا يعودون.
وأظهرت تقارير وبيانات رسمية ودراسات أكاديمية صادرة عن الكنيست وجامعة تل أبيب مغادرة نحو 268 ألف إسرائيلي للإقامة في الخارج لفترات طويلة متواصلة منذ مطلع عام 2023. وأكدت الصحيفة في تقرير نشرته يوم الثلاثاء 18 آب/أغسطس 2026، أن السنوات الأخيرة شهدت انخفاضًا بنسبة 53% في عدد السكان العائدين، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست، حيث بدأ هذا الانخفاض الحاد اعتبارًا من عام 2023.
وتُظهر المعطيات أنه بين عامي 2021 و2024 سُجل اتجاه هبوطي مستمر، إذ انخفض عدد العائدين من نحو 8,000 عائد في عام 2020 إلى نحو 3,800 فقط في عام 2024، وهو أدنى رقم في السنوات الأخيرة. ونتيجة لزيادة أعداد المغادرين منذ عام 2022، كان صافي هجرة الإسرائيليين سلبيًا خلال الفترة (2022-2024)، حيث خُصم نحو 140 ألف شخص من إجمالي السكان في تلك السنوات.
وأوضحت الصحيفة أن أكثر من نصف العائدين بين عامي 2024 و2025 كانوا في سن العمل (28-60 عامًا)، وعاد نحو 70% منهم بعد فترة تزيد على خمس سنوات في الخارج. ونصف العائدين خلال هذين العامين جاؤوا من أميركا الشمالية (45% من الولايات المتحدة و5% من كندا)، بينما عادت نسب أخرى من بريطانيا (6%) وفرنسا (4%) وألمانيا (3%). وفي المقابل، سُجل انخفاض حاد في العائدين من الولايات المتحدة من نحو 3,700 في 2020 إلى نحو 1,500 في 2024، بينما شهد عام 2022 ارتفاعًا استثنائيًا في العائدين من روسيا وأوكرانيا إثر اندلاع الحرب بينهما.
وسلط التقرير الضوء على جملة من التحديات البيروقراطية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيق عودة الإسرائيليين، من أبرزها التمييز في الحقوقمقارنة بالمهاجرين الجدد في مجالات المساعدات المالية، والسكن، والضرائب، والتعليم. كما يُطلب من العائد الذي أقام طويلًا في الخارج خضوعه لفترة انتظار تصل إلى ستة أشهر للحصول على خدمات التأمين الصحي الحكومي ما لم يدفع مبلغًا خاصًا قدره 16,860 شيكلًا، وهو ما يعجز أو يرفض 94% من المعنيين دفعه خلال الفترة (2022-2024)، ليبقوا بلا تأمين لفترات تتراوح بين شهرين وستة أشهر.
ويواجه العائدون أيضًا صعوبة في العثور على عمل بأجر مناسب، فضلًا عن تعقيد وطول إجراءات تسوية وضع الزوج أو الزوجة غير الإسرائيليين والتي قد تستغرق من خمس إلى سبع سنوات. كما أسهم الوضع الأمني والاجتماعي، إلى جانب ارتفاع معدلات "معاداة السامية" عالميًا، في دفع العديد من الموجودين في الخارج لتأجيل العودة أو إلغائها تمامًا.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات في الكنيست، النائب غلعاد كريف، قوله: "منذ دخولي إلى منصبي حذرت من تسونامي من الهجرة إلى الخارج، وطالبنا مرة تلو الأخرى خلال المناقشات بتعيين جهة تتولى تنسيق التعامل مع هذه الظاهرة".


عربي ودولياستئناف الرحلات الجوية بين إيران والعراق اعتباراً من يوم غد الأحد
عربي ودوليفضل الله للميادين: اقتربنا من حلول داخلية قبل أن نتفاجأ بالذهاب إلى "اتفاق الإطار"
عربي ودوليبزشكيان: اعتمدنا تشكيلاً جديداً لإدارة الظروف الخاصة.. وأفشلنا أهداف الحرب الاقتصادية
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.