أفادت صحيفة "معاريف" العبرية أن الانتخابات التمهيدية لحزب "الليكود"، الذي يتزعمه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قد تحدث تغييرات جذرية في المشهد السياسي الإسرائيلي. وأشارت الصحيفة إلى أن قائمة المرشحين التي لا تروق لنتنياهو، إلى جانب استطلاعات الرأي المقلقة، قد تعيد طرح مسألة مستقبله السياسي داخل الحزب.

وفي مقال تحت عنوان "السيناريو الذي سيهز إسرائيل"، كتب المحلل السياسي في الصحيفة أفرايم غانور أن هذه الانتخابات التمهيدية تمثل منعطفاً مهماً ليس لحزب "الليكود" فحسب، بل للسياسة ولمستقبل إسرائيل عموماً، متسائلاً عن طبيعة المشهد السياسي الذي سيخرج من رحم هذه الصراعات الداخلية.

وكشف غانور أن فكرة استبدال نتنياهو في قيادة "الليكود" والحكومة قد طُرحت جديّاً على جدول الأعمال بعد أحداث السابع من أكتوبر، بخلاف ما كان سائدًا بأن أحدًا لن يجرؤ على التفكير في ذلك. وأوضح أن خريطة القوى الجديدة التي تفرزها التيارات اليمينية، وعودة شخصيات مثل غلعاد إردان، ويولي إدلشتاين، وموشيه فيغلين، وربما آخرين لاحقًا، قد تضع نتنياهو في واقع صعب لم يعهده من قبل مع قائمة مرشحين لا تلبي رغباته.

وأضاف أن تراجع فرص "الليكود" في تشكيل الحكومة المقبلة بحسب استطلاعات الرأي، بالتوازي مع قائمة المرشحين التي وصفها بـ"الإشكالية" بالنسبة لنتنياهو، قد يدفعان الأخير إلى اتخاذ قرار دراماتيكي باعتزال الحياة السياسية حتى قبل إجراء الانتخابات.

وختم غانور بالتحذير من أن استقالة نتنياهو ستؤدي إلى تسريع تفكك "الليكود"، مما قد يصب في مصلحة التيارات اليمينية الجديدة، إضافة إلى شخصيات مثل إيتمار بن غفير، وأفيغدور ليبرمان، وغادي آيزنكوت، تاركة حزب "الليكود" في حالة تحطم.