في قراءة نقدية للمسار العسكري الصهيوني، يربط الكاتب دان أركين بين صرخات الاستغاثة التي أطلقها جنود الاحتلال في حصونهم خلال حرب أكتوبر 1973، وبين نداءات الرعب التي تكررت على حدود غزة في السابع من أكتوبر 2023. في كلا التاريخين، واجهت المؤسسة العسكرية انهياراً ميدانياً مفاجئاً، حيث تُرك الجنود يواجهون مصيرهم دون تدخل سريع لإنقاذهم، مما يعكس تكراراً لسيناريوهات الفشل في إدارة الأزمات الكبرى.
ويشير أركين إلى أن الاحتلال سقط مجدداً ضحية ما يُعرف بـ "المفهوم"، وهو الاعتقاد القاصر بعدم قدرة الطرف الآخر على المبادرة بالحرب. ففي عام 1973، تجاهلت القيادة مؤشرات عبور القوات المصرية، وفي عام 2023، تم الاستخفاف بتحركات المقاومة قرب السياج الفاصل، رغم رصد تحضيرات واضحة. وقد هيمنت على بيئة القرار حالة من الغرور والتكبر، حيث تم تجاهل تحذيرات المجندات الميدانيات اللواتي رصدن نشاطات غير اعتيادية، معتبرين إياها أموراً ثانوية لا تستدعي التأهب.
ويخلص التقرير إلى أن الكارثة لم تكن وليدة الصدفة، بل نتيجة غياب الشجاعة لدى القيادات السياسية والعسكرية في مراجعة التقديرات والتشكيك في الافتراضات المسبقة. ويطالب الكاتب بضرورة تشكيل لجنة تحقيق رسمية لمحاسبة المسؤولين، مؤكداً أن الجمهور الصهيوني يستحق قيادة تتحلى بالمهنية والتواضع بدلاً من الغطرسة التي أدت إلى هذا الفشل الذريع.


اقتصادبنك التنمية الأفريقي يطلق مبادرة لتحسين التصنيفات الائتمانية وخفض كلفة الاقتراض
عربي ودوليالعراق: اتفاق لتسيير 40 رحلة جوية يومياً من إيران إلى مطار النجف باستثناء "ماهان"
عربي ودوليالقائمة المشتركة: إلغاء شطبنا يسقط محاولة إقصاء الصوت العربي والتمثيل السياسي
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.