تتجه الأنظار نحو مقترح قدمته دول إقليمية، من بينها قطر ومصر وباكستان، لإرساء هدنة مدتها 10 أيام بين الولايات المتحدة وإيران. وتهدف هذه المبادرة إلى فتح قنوات تفاوضية جديدة تضمن استقرار الملاحة في مضيق هرمز، مع طرح نموذج مشابه لمضيق ملقا يسمح لإيران بتحصيل رسوم مقابل خدمات الأمن البحري وحماية البيئة، بدلاً من فرض رسوم عبور شاملة.

ويأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات صعبة، حيث تتأرجح الإدارة الأميركية بين خيار التهدئة الدبلوماسية أو خيار العمل العسكري المشترك مع إسرائيل لإجبار طهران على التراجع. وتأتي هذه الضغوط في ظل فشل حملات القصف السابقة في إنهاء سيطرة إيران على الممر المائي، وتصاعد الخسائر البشرية الأميركية التي دفعت ترامب للتوعد برد قاسٍ.

وعلى الصعيد الميداني، عززت واشنطن وجودها العسكري بنشر مقاتلات وناقلات وقود، بينما رفعت إسرائيل جاهزيتها القصوى تحسباً لأي تصعيد. وتأتي هذه التطورات وسط قلق عالمي من تداعيات استمرار المواجهة، خاصة بعد أن قفزت أسعار النفط إلى 90 دولاراً للبرميل نتيجة الهجمات على السفن والبنية التحتية، وهو ما يفاقم الضغوط الداخلية على الإدارة الأميركية لإنهاء هذه الحرب غير الشعبية.