حذرت منظمات إغاثية من أن 36 مرفقاً صحياً إضافياً تخدم أكثر من 400 ألف شخص في السودان ستغلق أبوابها هذا العام بسبب تقليص المساعدات الدولية، ما يفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلاً.

ووفقاً لوكالة "أسوشيتد برس"، تأتي عمليات الإغلاق فيما كان النظام الصحي السوداني يضم في السابق 6500 مرفقاً للرعاية الصحية الأولية و300 مستشفى عام، قبل أن يتعرض لدمار كبير خلال العام ونصف العام الأولين من الحرب.

وأفادت منظمة "الصحة العالمية" في وقت سابق أنه، بحلول سبتمبر/أيلول 2024، كان ما بين 70% و80% من المرافق في المناطق الأكثر تضرراً إما مغلقة أو تعمل بالحد الأدنى من طاقتها.

وأشارت منظمة "أطباء بلا حدود" إلى أن المزيد من المنظمات الإغاثية تنسحب في ظل بقاء العيادات دون أدوية أو تمويل ضروري، ما يضطر المرضى لمواجهة تكاليف نقل باهظة ورحلات محفوفة بالمخاطر للحصول على العلاج.

وقال ميسفين تيكلو تيسيما، المدير الفني الأول للصحة في "لجنة الإنقاذ الدولية"، إن "هذه التخفيضات تُجهز على ما تبقى من قدرات محدودة، إذ تؤدي إلى إغلاق المرافق، وتسريح العاملين الصحيين، وقطع خطوط إمداد الأدوية وعلاجات التغذية"، موضحاً أن "النظام الصحي يعمل بالفعل بما يفوق طاقته القصوى".

من جهته، صرح محمد مهدي، مدير "لجنة الإنقاذ الدولية" في شرق السودان، لوكالة "أسوشيتد برس" بأن تقليص التمويل يجبر المنظمة على إغلاق 36 مرفقاً وموقعاً كانت تدعمها، ما يحرم نحو 473,700 شخص من الوصول إلى الخدمات الأساسية.