أكد موقع "والاه" العبري أن الزيارة التي قام بها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى سجن الدامون أثارت عاصفة سياسية وقانونية، في أعقاب نشر فيديو يظهر فيه وهو يهين الأسيرات الفلسطينات. ويأتي هذا الفيديو على غرار أزمة سابقة أثارها بن غفير عبر فيديو ظهر فيه وهو يهين ناشطي "أسطول الصمود" المقيدين بينما كان يلوّح بالعلم الإسرائيلي.

وأشارت اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، في رسالة وجّهتها إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية نوعام سولبرغ، إلى أن المشكلة لا تقتصر على الإساءات للأسيرات، بل تتعداها إلى استغلال الفيديو لأغراض الدعاية الانتخابية المحظورة، مؤكدة أن المادة المصورة تمس بكرامة المعتقلات وقد تشكل "جريمة حرب".

وبحسب موقع "والاه"، ظهرت الأسيرات الفلسطينات في الفيديو وهن واقفات أمامه وأيديهن مقيدة، واشتكين من ظروف الاحتجاز القاسية كعدم توفر المياه والاستحمام ومنع العلاج والتعرض للعنف. وردّ بن غفير عليهن بالقول إن الأسرى في غزة لم يكن لديهم شامبو، متوعداً بخفض ظروف احتجازهن إلى "الحد الأدنى من الحد الأدنى".

واعتبرت اللجنة أن هذه الواقعة تنتهك ركيزتين قانونيتين؛ الأولى تتمثل في حظر الدعاية الانتخابية وفقاً لقانون الانتخابات، والثانية تخالف المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف التي تحظر المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة تجاه المعتقلات. وأضافت أن نشر الفيديو يؤثر على الإجراءات القانونية الجارية بشأن ظروف احتجاز الأسيرات ويمس بخصوصيتهن.

يذكر أن لجنة الانتخابات قررت في وقت سابق حظر هذا السلوك، لا سيما في قضية فيديو الأسطول في حزيران/يونيو 2026، حيث أمر القاضي سولبرغ بن غفير حينها بإزالة الفيديو وفرض عليه غرامة مالية تراكمية بلغت 23 ألف شيكل.

وطالبت اللجنة العامة لمناهضة التعذيب لجنة الانتخابات المركزية باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل:

  • إزالة الفيديو فوراً من شبكات التواصل الاجتماعي.
  • فرض أقصى عقوبة مالية على وزير الأمن القومي.
  • إصدار توجيه حاسم يحظر إجراء زيارات إعلامية إضافية للسجون حتى انتهاء الانتخابات.
  • النظر في إحالة القضية إلى سلطات إنفاذ القانون لاتخاذ إجراءات جنائية.
  • إصدار أمر وقائي وحظر نشر أي مواد إضافية من داخل زنازين الأسيرات المشاركات في إجراءات قضائية.