شنّ عميد كلية "الاتحاد العبري" في القدس المحتلة، والوزير السابق في حكومة الاحتلال نحمان شاي، هجومًا عنيفًا على رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، واصفًا إياه بـ"الضفدع الذي مات في الماء المغلي". وكتب شاي، وهو متحدث سابق باسم الجيش "الإسرائيلي"، في تقرير نشرته صحيفة "معاريف" العبرية يوم الجمعة 21 آب/أغسطس 2026، أن نتنياهو انشغل مؤخرًا بصراعات داخلية حزبية ضد خصومه في حزب "الليكود" ودفعهم إلى مواقع متأخرة في القائمة، بينما كان الجيش يعمل في غزة ولبنان وسورية.

وأشار شاي إلى أنه "في الوقت نفسه تمامًا، وتحت أنظار نتنياهو، وقع حدث أكثر أهمية تمثل في لقاء المبعوث الأميركي وصهر الرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر، مع قيادات إقليمية ودخول واشنطن في مسارات تفاوضية بمعزل عن "إسرائيل" وتجاوز لسياساتها التقليدية". واعتبر أن إدارة ترامب بدأت تسلك دروب الشرق الأوسط وتتخذ قرارات بشأن غزة ولبنان وإيران دون التشاور مع نتنياهو.

ورأى شاي أن "ترامب ألقى بنتنياهو في الماء وبدأ بتسخينه ببطء، وبات الضفدع يشعر بعدم الارتياح لكنه لا يقفز إلى الخارج، منتظراً أن يبرد الماء دون جدوى". وأضاف أن نتنياهو قطع جسور التواصل مع الحزب الديمقراطي وبات معزولاً عن الجالية اليهودية وأوروبا، مبيناً أن "إسرائيل" لم يبق لها سوى حلفاء محدودين لإحباط قرارات الاتحاد الأوروبي.

وختم شاي مقالته بالقول إن "ضفدعنا بات عالقاً في ماء ساخن جداً دون خيارات بديلة، متأملاً لحظاته الأخيرة وندمه على تفريطها بالاستقلالية والدعم ثنائي الحزبين في الولايات المتحدة، بعد أن فات الأوان".