شنّ عميد كلية "الاتحاد العبري" في القدس المحتلة، الوزير السابق في حكومة الاحتلال نحمان شاي، هجومًا عنيفًا على رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، واصفًا إياه بـ"الضفدع الذي مات في الماء المغلي".

وكتب شاي، وهو متحدث سابق باسم الجيش "الإسرائيلي"، في تقرير نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، أن نتنياهو كان مشغولًا بخوض معارك داخلية في الانتخابات التمهيدية لحزب "الليكود" ضد نير بركات وتالي غوتليف ودافيد بيتان، ودفعهم إلى مواقع متأخرة في القائمة، بينما كان الجيش يعمل في غزة ولبنان وسورية.

وأشار شاي إلى أنه في الوقت نفسه، التقى المبعوث الأميركي جاريد كوشنر بقائد حماس خليل الحية في محادثة علنية، مما يعكس إجراء الولايات المتحدة مفاوضات رسمية مع حركة تصنفها واشنطن كمنظمة "إرهابية". وأوضح أن إدارة دونالد ترامب باتت تسلك دروب الشرق الأوسط وتعقد تفاهمات مع أطراف إقليمية ودولية بمعزل عن "إسرائيل"، مشيرًا إلى اتفاقات هادئة مع الحوثيين وحزب الله، فضلاً عن خطط غزة من دون التشاور مع نتنياهو.

ورأى شاي أن "ترامب كان أول من ألقى بنتنياهو في الماء وبدأ بتسخينه ببطء"، لافتًا إلى أن نتنياهو يبقى في ماء وصفه بالسخونة الشديدة لعدم وجود خيارات بديلة أمامه، خصوصًا بعد أن قطع علاقاته مع الحزب الديمقراطي وأثار توترات مع الدول الأوروبية والجالية اليهودية.

وختم شاي مقالته بالقول إن "ضفدعنا مات منذ زمن طويل في الماء المغلي، وهو يتأمل لحظاته الأخيرة، ويتساءل متى ولماذا لم يفهم أنه يجب عليه الحفاظ على استقلاليته والبحث عن الشرعية والدعم من الحزبين في الولايات المتحدة".