على هامش فعاليات معرض بغداد الدولي للكتاب في دورته السابعة والعشرين، والمقامة في الفترة من 2 إلى 12 أيلول/سبتمبر الجاري، نظّمت دار العصر للطباعة والنشر ندوة حملت عنوان (السيد والكتاب)، خُصصت للتعريف بجوانب من النتاجات والأطروحات الفكرية للشهيد القائد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي (قدس سره).

وشهدت الندوة حضوراً غفيراً تمثل في نخب سياسية وفكرية وثقافية واجتماعية، إضافة إلى رواد المعرض. وتحدث فيها كل من صهر الشهيد القائد الشيخ الدكتور محمد جواد محمدي كلبايكاني، والدكتور محمد مهدي شريعتمدار، ورئيس اتحاد الناشرين العراقيين الدكتور عبد الوهاب الراضي.

واستعرض المتحدثون البعد الفكري والثقافي في شخصية الشهيد القائد؛ حيث أكد الشيخ كلبايكاني أن القراءة شكلت العمود الفقري في رؤية الإمام الشهيد لمواجهة التحديات الثقافية وبناء الوعي المجتمعي، مشيراً إلى أنها لم تكن مجرد هواية أو عادة يومية بل منهجاً دائماً في التفكير والعمل، وموضحاً أنه كان يشجع أفراد عائلته على القراءة والكتابة ومراجعة أعمالهم الفكرية والأدبية.

من جانبه، لفت الدكتور الراضي إلى أن الإمام الشهيد جمع بين الجهاد والعلم والفكر والثقافة، وكرّس حياته للدفاع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، معتبراً أن آثاره الفكرية تشكل مصدر إلهام للأجيال والأنشطة الثقافية.

بدوره، أوضح الدكتور شريعتمدار أن علاقة الإمام الشهيد بالكتاب نشأت منذ طفولته داخل أسرة أولت المعرفة والمطالعة اهتماماً بالغاً، مبيناً أنه نقل هذا الشغف إلى أبنائه ومحيطه وعمل على ترسيخ ثقافة القراءة بين الأطفال والشباب من خلال دعم المسابقات الثقافية ومعارض الكتب وتشجيع المطالعة المدرسية.

وفي السياق ذاته، شهدت الندوة إطلاق ثلاثة إصدارات جديدة تتناول فكر الشهيد القائد، وهي: "تربية الأطفال في فكر الإمام الخامنئي"، و"نابغة القرن.. الشهيد الصدر في فكر الإمام الخامنئي"، و"حكاية السيد.. ذكريات القائد الشهيد عن والده". كما تضمّن جناح دار العصر عرض كتب أخرى مثل: "بزوغ نظام عالمي جديد.. السيرة الذاتية لآية الله السيد مجتبى الخامنئي"، و"رواية عن جنوب لبنان والضاحية الجنوبية"، وكتاب "نبي الرحمة" للقائد الشهيد الإمام الخامنئي (قدس سره).