كشفت بيانات حديثة صادرة عن دائرة الإحصاء المركزية وتقارير الحكم المحلي عن أزمة ديموغرافية متفاقمة داخل إسرائيل، تمثلت في تصاعد حاد ومستمر في معدلات الهجرة السلبية نحو الخارج. وتشير الأرقام إلى أن صافي الهجرة السلبية قفز من 15,500 شخص في عام 2022 ليصل إلى 58,600 شخص خلال عام 2024، مما يعكس تزايداً في أعداد المغادرين الذين قرروا نقل مركز حياتهم إلى خارج البلاد.

وخلال السنوات الثلاث الماضية، غادر إسرائيل نحو 180 ألف شخص، ليبلغ إجمالي صافي الهجرة السلبية التراكمي 103,900 شخص. وتصدرت تل أبيب قائمة المدن الأكثر تأثراً بالهجرة الخارجية، تلتها حيفا والقدس ومدن أخرى مثل اللد وعكا، حيث غادرها آلاف اليهود والمستحقين لقانون العودة.

وعلى صعيد الهجرة الداخلية، تعاني المدن الكبرى من ضغوط سكانية واضحة، حيث سجلت القدس أعلى صافي هجرة سلبي داخلي بـ 7,944 شخصاً، تلتها أشدود وحولون وحيفا. وتكشف هذه المؤشرات عن تغيرات ديموغرافية عميقة تعصف بالمراكز الحضرية الكبرى، مدفوعة بضغوط معيشية وتحديات اقتصادية واجتماعية أدت إلى هذا النزيف السكاني المستمر.