دخلت نيجيريا مرحلة الحملات الانتخابية للاستحقاق الرئاسي المقبل، مع سعي الرئيس بولا تينوبو لولاية ثانية، في انتخابات تتحول إلى اختبار لأدائه منذ وصوله إلى السلطة، وأيضاً لحصيلة نحو 12 عاماً من حكم "حزب المؤتمر التقدمي" الحاكم وسط استياء واسع من الأوضاع الاقتصادية والأمنية.

ويواجه تينوبو بصورة رئيسية نائب الرئيس السابق أتيكو أبو بكر، والمرشح الرئاسي السابق بيتر أوبي، اللذين يركزان حملتيهما على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية واستمرار أعمال العنف والخطف في مناطق مختلفة من أكبر دول أفريقيا من حيث عدد السكان.

وبحسب بيانات أوردتها وكالة رويترز عن مؤسسة "SBM Intelligence"، يرى نحو 80% من النيجيريين الذين شملهم تتبع للناخبين أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ، فيما جاءت الضائقة الاقتصادية وانعدام الأمن في مقدمة مخاوف الناخبين.

ومنذ توليه السلطة عام 2023، ألغى تينوبو دعم الوقود وأجرى تغييرات واسعة في سياسة سعر الصرف، وهي إجراءات رحب بها مستثمرون ومؤسسات مالية دولية، لكنها تسببت في الوقت نفسه بصدمة للأسعار والدخول وأدت إلى واحدة من أشد أزمات تكلفة المعيشة التي شهدتها نيجيريا خلال السنوات الأخيرة.

ويدافع الرئيس عن هذه السياسات باعتبارها ضرورية لمعالجة اختلالات تراكمت على مدى سنوات، وتشير حكومته إلى ارتفاع الإيرادات وتحسن اهتمام المستثمرين بوصفهما مؤشرين إلى نجاح الإصلاحات، لكن أثر هذه المؤشرات لم ينعكس بالقدر نفسه على الحياة اليومية لقطاعات واسعة من السكان.