كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن البحرية الأميركية تواجه أزمة لوجستية متفاقمة في تأمين الإمدادات والمؤون لقواتها المنتشرة في المنطقة. وذكرت الصحيفة في تقرير لها أن استمرار المواجهات أدى إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد والدعم اللوجستي، مما فرض ضغوطًا كبيرة على القطع البحرية العاملة في الميدان.

وأوضح التقرير أن الهجمات أحدثت تغييرًا جذريًا في شبكة الدعم اللوجستي؛ إذ تحتاج السفن الحربية إلى كميات هائلة من المواد الغذائية والوقود لمواصلة عملياتها، بمعدل أسبوعي يتجاوز 420 ألف وجبة غذائية ونحو 8 ملايين غالون من الوقود.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن الهجمات أخرجت إحدى القواعد اللوجستية الرئيسية للبحرية الأميركية في البحرين من دائرة الإسناد، بينما جعلت التهديدات الصاروخية وهجمات الطائرات المُسيّرة الوصول إلى بعض الموانئ والقواعد الإقليمية الأخرى أمرًا بالغ الصعوبة أو مستحيلًا.

وأجبرت عدم القدرة على استخدام القواعد القريبة البحرية الأميركية على إعادة تزويد سفنها بالوقود والمؤن في عرض البحر كل خمسة أو ستة أيام تقريبًا، وهي عمليات وُصفت بالمعقدة والمحفوفة بالمخاطر وغير المستدامة على المدى الطويل.

وفي حال تعطل خطوط الإمداد القريبة، تشمل البدائل المتاحة أمام سفن الدعم التوجه نحو سنغافورة عبر مسار يمتد لنحو 3700 ميل وعبر مضيق ملقا المزدحم، أو إرسال سفن الإسناد إلى جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي. وتضطر سفن الإمداد حاليًا لقطع مسافة تقارب 2200 ميل لإيصال الوقود والمعدات إلى السفن المنتشرة في خليج عُمان وبحر العرب.

ويخلص التقرير إلى أن تأثير الهجمات لم يقتصر على المواجهة المباشرة، بل امتد ليطال عمق شبكة الإسناد والدعم اللوجستي للقوات الأميركية، مما يضعها تحت ضغوط متزايدة.