كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن مخاوف متصاعدة لدى المستوى السياسي في إسرائيل، وتحديداً رئيس الحكومة بنيامين تنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس، من سيناريو تحويل الفوهات في الضفة الغربية بحيث تُوجّه أسلحة السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل.

وبحسب الصحيفة، طلب نتنياهو وكاتس خلال اجتماع عُقد في قيادة المنطقة الوسطى الحصول على عرض حول مدى جاهزية القيادة لمثل هذا السيناريو، بينما طلب الجيش مناقشة حالات العنف من جانب المستوطنين. ووفقاً لمصادر شاركت في الاجتماع، طلب نتنياهو الاطلاع على خطة الحرب في حال تحويل الفوهات، وتلقى رداً بأن قائد المنطقة الوسطى ورئيس هيئة الأركان سيعرضان الخطة في اجتماع لاحق.

وأشارت المعطيات الأمنية التي نُشرت إلى تراجع ملحوظ في العمليات بالضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة؛ ففي عام 2024 وقعت 35 عملية و301 محاولة في النصف الأول، و40 عملية و13 محاولة في النصف الثاني. وفي عام 2025 انخفضت إلى 15 عملية و41 محاولة في النصف الأول، و12 عملية و31 محاولة في النصف الثاني. أما في عام 2026، فسُجل انخفاض دراماتيكي شمل عمليتين و5 محاولات في النصف الأول، و4 عمليات ومحاولتين منذ يوليو/تموز وحتى الآن. ورغم هذا الهدوء النسبي، يحذر مسؤولون سياسيون من أنه قد يكون "نذيراً بقدوم العاصفة".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول سياسي كبير تحذيره بالقول: "في حال حصل تحويل للفوهات، لن تكون هناك انتفاضة أخرى، بل ستكون حرباً شاملة"، مبيناً أن الجيش الإسرائيلي سيكون مستعداً لحرب تشارك فيها الدبابات وسلاح الجو على غرار الجبهات الأبعد، وليست مواجهة محدودة.

وأوضحت معاهد الأبحاث الأمنية أن السيناريو المرجعي يستعد لمواجهة قوات مدربة تابعة للسلطة الفلسطينية تمتلك قدرات كبيرة خالفت اتفاقيات أوسلو. وبحسب معلومات جمعتها حركة "ريغافيم" و"خلية الأوسينت وراء الكواليس"، تمتلك السلطة أسلحة مضادة للدروع وقاذفات آر بي جي-7 (RPG-7)، ورشاشات ثقيلة من طراز PKM، وبنادق هجومية جرى تعديلها لتصبح قناصة بفضل مناظير بعيدة المدى، إضافة إلى مركبات مدرعة ومواد متفجرة وعبوات ناسفة.