قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن الاتفاقيات المؤقتة التي جرى التوصل إليها في الآونة الأخيرة حققت خفضاً نسبياً للتصعيد، إلا أنها لم تؤد إلى حلول مستدامة للنزاعات العالمية في أماكن عدة تشمل فلسطين، وإيران، واليمن، والسودان، ولبنان، وإسرائيل، وأوكرانيا.

وفي مقالة نُشرت بصحيفة «فايننشال تايمز» (Financial Times)، أضاف البوسعيدي أن هذا الإخفاق يعود إلى سببين رئيسيين يتطلبان رداً جماعياً من المجتمع الدولي؛ الأول هو تآكل الالتزام بالقانون الدولي، مشيراً إلى أن الأعوام الأخيرة شهدت تكثيف الاحتلالات، وتزايد عمليات الاغتيال والهجمات المتهورة على المدنيين، فضلاً عن الاحتقار العلني لمؤسسات مثل الأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية.

وأوضح الكاتب أن السبب الثاني يتمثل في ميل بعض قادة العالم نحو تولي الدبلوماسية بأنفسهم دون مشاركة الدبلوماسيين المحترفين. وأردف أن المشكلة تكمن في اكتشاف هؤلاء القادة سريعاً افتقارهم للأدوات اللازمة لتحقيق أهدافهم، مما يضطرهم إما إلى اللجوء إلى «دبلوماسية الزوارق الحربية» أو استخدام القوة العسكرية لتخويف الشعوب وإخضاعها على أمل «تغيير النظام» وتنصيب إدارة وكيلة ومتعاونة.

وشدد البوسعيدي على ضرورة عدم التخلي عن مبدأ القانون لتقييد الاستخدام غير المشروع للقوة، مؤكداً أن ذلك يعني التمسك بالدبلوماسية حتى عندما تبدو غير فاعلة. وأكد أنه في مواجهة احتمال الفشل والمواقف المتصلبة، يكمن التحدي في عدم الاستسلام، معتبراً أن مهمة الدبلوماسي الأساسية هي البقاء على طاولة المفاوضات حتى لو بدا أن الأوراق الدبلوماسية قد استنزفت.

وتابع الكاتب أن من أبرز اهتمامات الدبلوماسية العمانية خلال الأشهر الماضية محاولة التوصل إلى اتفاق يعيد حرية الملاحة إلى مضيق هرمز، مشدداً على أن سلطنة عمان لن تتخلى عن مسار الدبلوماسية رغم عدم التوصل إلى حل نهائي حتى الآن.