توقعت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن توافق حكومة الاحتلال الإسرائيلي على إضافة استثنائية إلى ميزانية الأمن، بهدف تنفيذ عمليات شراء عاجلة لوسائل قتالية وذخائر لصالح الجيش.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش اتفقا على أن تكون هذه الإضافة بعشرات المليارات من الشواكل، على أن يُحدد المبلغ النهائي قبيل عرضه على الحكومة في جلسة خاصة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي كبير تقديرَه بأن تتراوح قيمة الإضافة نحو 25 مليار شيكل، مما سيوصل ميزانية الأمن لهذا العام إلى مستوى قياسي يبلغ نحو 184 مليار شيكل، مقارنة بـ158 مليارًا، لتفوق بذلك ميزانية الأمن عند اندلاع حرب "السيوف الحديدية" بنحو 100 مليار شيكل.

وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن تحويل الأموال خلال الأشهر التسعة الأبكر على انتخابات الكنيست يتطلب موافقة المستشارة القانونية وتمرير القرار بثلاث قراءات في البرلمان، إضافة إلى موافقة لجنة التوافقات التابعة للائتلاف والمعارضة، وسط ترجيحات بموافقة الجانبين نظراً لاعتبار الطلب موجهاً لأغراض أمنية ملحة.

من جانبها، رأت جهات سياسية معارضة أن قرار تحويل الأموال يرتبط بالحملة الانتخابية، معتبرة أنه كان بالإمكان الانتظار لعدم تسليم المعدات في الأشهر القريبة، وأن التوقيت يخدم رئيس الحكومة والائتلاف.

وفي السياق الاقتصادـي، نقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في وزارة المالية أن هذه الإضافة لن تستلزم تقليصات حكومية أو فرض ضرائب فورية قبل الانتخابات، بل ستكتفي بخرق إطار الميزانية، وهو ما سيفرض على الحكومة المقبلة نهاية العام إجراء تقليصات مؤلمة وضرائب جديدة.

ولفتت الصحيفة إلى أن كل ملياري شيكل تمنح للمؤسسة الأمنية دون تمويل مقابل ستزيد العجز بنسبة 0.1%، ليرتفع العجز المتوقع بنحو 1.3% إلى 4.6%، وهو ما يظل دون سقف 4.9% الذي أقرته الحكومة والكنيست لعام 2026.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى تحذيرات وزارة المالية وبنك إسرائيل من أن هذه الإضافات ستدفع بنسبة الدين إلى الناتج المحلي للارتفاع إلى نحو 80%، مما ينذر بخفض جديد للتصنيف الائتماني لإسرائيل وارتفاع فوائد القروض الخارجية، عدا عن فرض إجراءات اقتصادية قاسية على المستوطنين بدءاً من العام المقبل.