تناولت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية تزايد الجرائم التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بدعم وحماية من جيش الاحتلال وشرطته، واصفة هذه الممارسات بـ"عود الثقاب" الذي قد يشعل الضفة الغربية.

وأشارت الصحيفة إلى تحذير أطلقه رئيس الأركان إيال زمير وقائد "المنطقة الوسطى" آفي بلوت للحكومة، مفاده أن "الضفة الغربية على حافة انفجار بسبب الجريمة القومية، وكثرة الأحداث تحول انتباه الجيش عن كبح الإرهاب الفلسطيني"، بحسب وصفهما.

وجاءت هذه التحذيرات خلال نقاش عُقد بشكل مفاجئ في قيادة "المنطقة الوسطى" بمشاركة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب إسرائيل كاتس، حيث جرى استعراض معطيات تفيد بانخفاض حجم العمليات الفلسطينية في المقابل مقابل ارتفاع حجم ما يُسمى بـ"الجريمة القومية".

ونقلت الصحيفة عن آفي بلوت تشبيهه للجريمة القومية بـ"عود ثقاب يمكن أن يشعل كل شيء في لحظة"، محذراً من أن انتباه الجيش يتحول باستمرار للتعامل مع هذه الاعتداءات بدلاً من التركيز على مهامه الأخرى. وعندما استفسر نتنياهو عن خطة الجيش حال حدوث تصعيد، أجاب زمير وفقاً للصحيفة: "لم نأت مستعدين للنقاش لعرض ذلك".

ولفتت الصحيفة إلى ارتفاع مستوى التحريض ضد كبار القادة العسكريين، من بينهم آفي بلوت وقائد فرقة "يهودا والسامرة" العميد كوبي هيلر، على خلفية وتيرة إخلاء البؤر الاستيطانية غير القانونية في الأيام الأخيرة، حيث استهدفتهم مجموعات تدعي تنسيقهم مع السلطة الفلسطينية رغم أن الأمر يتعلق بتوجيهات حكومية.

وأكدت "يديعوت أحرونوت" أن القيادة العليا للجيش تشعر بقلق بالغ إزاء أحداث الجريمة القومية التي تحظى باهتمام كبير وتخضع لضغوط أمريكية، مما أدى لانخفاض وتيرة إقامة المزارع العشوائية في الأسابيع الأخيرة. ونقلت عن ضباط كبار وصفهم للوضع بأنه "يخرج عن السيطرة"، فيما حذرت جهات أمنية المستوى السياسي من الوصول إلى حافة الانفجار.

من جهة أخرى، ذكرت الصحيفة أن الجيش بدأ بإخلاء عشرات البؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية بمعدل يصل إلى عمليتين في الليلة الواحدة، عقب العملية التي وقعت في قرية تل، وهو ما أثار قلق المتطرفين في التلال وأدى لتصاعد الهجمات التحريضية ضد القيادات العسكرية.