قال محلل الشؤون العربية والفلسطينية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، آفي يسسخروف، إنه "موسم الحرائق، ليس بسبب الحر الشديد، بل بسبب محاولات عناصر اليمين المتطرف، عشية الانتخابات في إسرائيل، إشعال الحريق في مناطق الضفة الغربية". وأضاف أن "ليس سرًا أن اليمين المتطرف وممثليه في الحكومة الإسرائيلية، سواء في حزب الصهيونية الدينية أو بين أنصار عوتسما يهوديت بزعامة إيتمار بن غفير، يريدون تفكيك السلطة الفلسطينية وفرض السيادة الإسرائيلية على جميع المناطق".
وأوضح يسسخروف أن أعمالًا مثل تشويه النصب التذكاري تخليدًا لذكرى فلسطيني في قرية مادما جنوب نابلس، على يد رئيس لجنة التعليم في الكنيست الإسرائيلي تسفي سوكوت من أتباع الصهيونية الدينية، تهدف إلى إشعال المنطقة واندلاع عنف فلسطيني قد يؤدي إلى تحرك إسرائيلي ضد السلطة الفلسطينية، وتعزيز الدعم الانتخابي لحزب سوكوت في منافسته مع عوتسما يهوديت، معتبرًا أنها استراتيجية "وضع مربح للجميع" لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش ورفاقه، ولكنها أقل ربحًا لإسرائيل ولجنود الجيش في الخدمة النظامية والاحتياط.
وانتقد يسسخروف رد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على أفعال سوكوت، واصفًا إياه بأنه يكشف عن "مستويات الغباء التي ينسبها إلى اليمينيين عمومًا وإلى مؤيدي الليكود خصوصًا". وأشار إلى أن الائتلاف برئاسة نتنياهو هو الذي منح سوكوت دعمًا علنيًا وغير علني لاقتحام قاعدة للجيش وأعمال عنف أخرى خلال الأشهر الأخيرة، بينما يشغل منصبه كرئيس للجنة التعليم في الكنيست.
وبيّن المحلل أن الحكومة الإسرائيلية توافق بصمت وتجاهل منذ ما يقرب من أربع سنوات على أعمال ما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي"، مما يهدد الاستقرار الأمني، حيث تُسمح لبضع مئات من الخارجين على القانون بفعل ما يحلو لهم في أنحاء الضفة الغربية بهدف مغازلتهم وشراء بضعة أصوات انتخابية إضافية، حتى لو أدى ذلك إلى تآكل مكانة الجيش والشرطة الإسرائيليين.
كما تطرق إلى وضع الجيش الإسرائيلي في الضفة، لافتًا إلى أن الأمر لا يقتصر على مواجهة المتطرفين للجنود، بل إن الجيش نفسه أصبح يتعاون معهم بموافقة أو بدونها، مشيرًا إلى سماح بعض العناصر لسوكوت بدخول قرية مادما وموافقة الجيش على تجنيد بعض هؤلاء المتطرفين في مجموعات تأهب مسلحة.
ختم يسسخروف بالقول: "فوق الجميع تحوم روح المستوى السياسي، وزير حرب يغمز في كل فرصة لعناصر اليمين المتطرف، ورئيس حكومة لا يتذكر التمركز إلا عشية الانتخابات، لكنه حتى ذلك الحين لم يفعل شيئًا تقريبًا لوقف العنف اليهودي في الضفة الغربية. لكن عندما تكون الانتخابات هي ما يرجح كفة الميزان، فإن حريقًا صغيرًا لن يقتل أحدًا، أو ربما، في الواقع، سيفعل".


عربي ودوليشاهد عيان لـ"رويترز": سحابة دخان ونيران في محيط منشأة لـ"أرامكو" بالرياض
عربي ودوليخارجية صنعاء تدعو للرد بالمثل إثر غارات سعودية خلّفت أضراراً بمستشفى السبعين
عربي ودوليمسؤول روسي: الغرب يموِّل 90% من عمليات أوكرانيا ويكرس سيطرتها الخارجية
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.