كتب المحلل العسكري يوآف ليمور، في صحيفة "إسرائيل هيوم"، أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حُذّر، خلال الأشهر الأخيرة، باستمرار من التداعيات الخطيرة التي ستترتب على أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة.

وأشار ليمور إلى أن الجيش "الإسرائيلي" حذّر من أن تراكم الأحداث قد يؤدي إلى رد فلسطيني وتصعيد واسع النطاق، فيما حذّر المستوى السياسي والدبلوماسي من انهيار مواقف الحكومات الصديقة والرأي العام. وأضاف أن نتنياهو سمع هذه التحذيرات، لكنه لم يفعل شيئًا، حتى عندما أدان السفير الأميركي مايك هاكابي هذه الأعمال علنًا وأبلغ البيت الأبيض بها. وقد أسفر ذلك عن فرض عقوبات شديدة من قبل 11 دولة غربية، لتدفع "إسرائيل" الثمن بفوائد مركبة، نتيجة امتناع نتنياهو عن اتخاذ خطوات أشد ضد مثيري الشغب أو توفير حماية أوسع للمواطنين الفلسطينيين، خشية على قاعدته الائتلافية، لا سيما إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

من جهة أخرى، أشار ليمور إلى أن الأحداث السياسية صرفت الانتباه عن ما كُشف في كتاب الصحفي شلومي إلدار الجديد، ومفاده أن رئيس الإمارات حذّر نتنياهو عشية 7 أكتوبر من هجوم شديد لحماس، وهو ما سارع نتنياهو إلى نيفه. ورأى المحلل أن المشكلة لم تكن في الساعات التي سبقت الهجوم فحسب، بل في تجاهل نتنياهو لرسائل التحذير التي وجهها رؤساء المؤسسة الأمنية وأذرع الاستخبارات، ومنع "الكابينت" من مناقشة التهديدات وتآكل الردع.

ختم ليمور بالقول إن حقيقة امتناع نتنياهو عن إشراك المعنيين بهذه المعلومات تلقي بظلال ثقيلة على تقديره للأمور، وتفرض إجراء تحقيق صارم وعميق ومحايد من جانب لجنة تحقيق رسمية، معتبراً أن رفضه لذلك قد يدل على أن لديه ما يخفيه بشأن أفعاله وإخفاقات ما قبل كارثة 7 أكتوبر.