كشفت شبكة «سي أن أن» الأميركية أن مسؤولين عسكريين واستخباراتيين يناقشون مقترحات لتقليص الوجود الأميركي في منطقة جنوب غرب آسيا (الشرق الأوسط)، وذلك بعدما أقرّت الشبكة بأن القتال مع إيران كشف نقاط ضعف عميقة في البنية التحتية العسكرية الأميركية بالمنطقة.

وأشارت الشبكة إلى أن القواعد العسكرية الأميركية كانت هدفاً لهجمات إيرانية متكررة أسفرت عن مقتل 18 جندياً أميركياً، مبيّنة أن إيران أثبتت مدى ضعف تلك القواعد أمام هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ، استناداً إلى شهادات مسؤولين أميركيين بشأن حجم الأضرار والخسائر.

وفي السياق ذاته، اعترف مسؤولون أميركيون بأن الضربات الإيرانية أدت إلى التدمير الكامل لمقر وكالة المخابرات المركزية في الرياض، فضلاً عن تعرض منشآت عسكرية أميركية في كل من البحرين وقطر والسعودية والكويت لأضرار جسيمة.

ونقلت الشبكة عن قائد البحرية الأميركية، الأدميرال داريل كود، قوله إن «الجنود لن يعودوا إلى المقر التقليدي للأسطول الخامس في البحرين في أي وقت قريب». وأضافت أن مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) رفضوا الإفصاح عما إذا كانت القواعد المدمرة ستُعاد بناءها، مؤكدة أن ذلك يعتمد على استعداد الدول المضيفة للإسهام في التكلفة، لاسيما أن العديد من تلك القواعد شُيّدت ومُوّلت في الأصل من قِبل الدول التي تقع فيها.

من جهة أخرى، أقرّت الشبكة باستبعاد المحللين الأميركيين لسيناريو استسلام القيادة الإيرانية الحالية في المدى القريب، مشددة على قدرة طهران على التحمل لأشهر إضافية واستمرار تعرض القواعد الأميركية في الخليج لضربات إيرانية.

يُذكر أن واشنطن كانت قد وسّعت شبكة منشآتها العسكرية والاستخباراتية الدائمة بشكل كبير بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001، بهدف التمكن من خوض الحروب وشن الضربات في ست دول هي العراق وأفغانستان وسوريا وإيران واليمن وليبيا، بحسب الشبكة.